منتديات بودى الحب


منتديات بودى الحب @اسلاميات | تطوير منتديات |دعم|اكواد|مجلات|html|css|تصميم|ابداع| برامج|افلام عربى |افلام اجنبى|اغانى عربى|اغانى |اجنبى |العاب|جمال حواء|اناقه الشباب|التميز والشمول
 
الرئيسيةالبوابةمركز رفع الصور إرفع صورك مجانابحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 احكام عمل المرأة .... الجزء الرابع و الأخير - تابع حملة معا للرقي بالاقسام الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بيه خالد
الاداره
الاداره


^~^ أوسمتى ^~^ ^~^ أوسمتى ^~^ :

المهنه : مبرمج
هوايه : ركوب الخيل

الدوله
الجنس ذكر
عدد المساهمات : 1712
نقاط : 2219
السٌّمعَة : 5
تاريخ الميلاد : 19/01/1996
تاريخ التسجيل : 02/02/2012
العمر : 20

مُساهمةموضوع: احكام عمل المرأة .... الجزء الرابع و الأخير - تابع حملة معا للرقي بالاقسام الاسلامية   السبت أغسطس 17, 2013 4:15 pm





السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيفكم ان شاء الله بخير
اليوم اصل معكم لختام موضوعي احكام عمل المرأة
و الجزء الاخير هو اقصر من البقية فهو ست فتاوى تم تجميعها من موقع الاسلام سؤال جواب
و هي كباقي الاجزاء عبارة عن سؤال جواب



السؤال: أنا لدي أخت عمرها 22 عام ،
وهي كانت تعمل في محل لبيع ملابس الأطفال ،
وأنا كنت غير مقتنع بفكرة عملها ؛ لأننا لا نحتاج إلى هذا العمل ،
ولكن هي كانت تحب ذلك العمل لأنها لا تحب الجلوس في المنزل ،
فتكلمت معها أكثر من مرة لكي تترك العمل لكنها كانت ترفض وتبكي بسبب ذلك ،
وبعد مرور أيام من آخر مرة تكلمت معها بخصوص ترك عملها
حدثت الثورة وانتشرت حالة من الفوضى وعدم الأمن في الشارع ،
مما دفعني إلى جعلها تترك العمل بالأمر دون مناقشة ،
وهي كانت غير راضية عن ذلك بحجة أن كل أصحابها يذهبون إلى العمل
ولا يحدث لهم شيء ، لكنني أرغمتها بأن تلتزم المنزل ولا تنزل منه إلا للضرورة ،
ومن بعد الثورة وبعد هدوء الأوضاع نسبيا رجعت مرة أخرى
تلح لكي تنزل العمل وتبكي وتقول :
أنها قد يصيبها مرض نفسي اكتئاب بسبب جلوسها في المنزل ،
فأنا عرضت عليها إذا كانت هي لا تحب الجلوس في المنزل
أن تذهب إلى دار لتحفيظ القرآن مثلا ،
وأنا بدأت أخاف أن يسبب كثرة بكائها انهياراً عصبيا أو يصيبها مرض نفسي ،
لا أدري هل أنا على صواب وأنا متعجب من طريقتها في الالحاح لنزولها للعمل ،
فكانت طوال هذه السنة تلح وتطلب بطريقة هستيرية النزول لذلك العمل ،
وكأن هذا العمل هو حياتها أو كأنها هي صاحبة المحل ،
وذلك السبب أيضا جعلني أصر علي موقفي في عدم رجوعها للعمل مرة أخرى ،
فأنا أثق بأختي ثقة كبيرة جدا ، وأثق في تربيتها وأخلاقها ،
لكن هذا الإلحاح أدخل في نفسي نسبة من الشك بأنها قد تكون على علاقة بأحد الشباب ،
لكني استبعدت ذلك من تفكيري مطلقا فأنا لا أجد أي سبب منطقي
بتمسكها بهذا العمل بهذه الطريقة ، فأنا المسؤول عن أختي ،
وأشعر كأنني أحمل فوق أكتافي جبال من الهموم بسبب هذه المشكلة ،
فهل المرأة لا تخرج من المنزل إلا للضرورة ؟
وهل المفروض أن أسمح لها بالذهاب للعمل مع عدم الحاجة له بحجة أنها
تتضايق من الجلوس في المنزل ، وإذا سمحت لها بالعمل فكيف أطمئن عليها ؟
وهي في المواصلات مثلا . ونحن هذه الأيام نعيش أياما صعبة ،
وتنتشر عمليات الخطف ، وغيرها، وكيف أطمئن عليها وهي في العمل ،
هل أريح نفسي وأتركها في البيت ، وتخرج فقط للضرورة ، وللزيارات العائلية
أو تذهب لدار لحفظ القران ، أو أسمح لها بالعمل مرة ثانية.
أرجو الرد بأسرع وقت ؛ لأنها مازالت تبكي ، وأنا لا أعرف القرار الصحيح .


الجواب : الحمد لله

قد أحسنت صنعا بمنع أختك من الخروج للعمل ،
وخاصة وسط هذه الفتن الكثيرة والأحوال المتغيرة .
وحيث إنه لا توجد ضرورة أو حاجة شديدة لخروجها للعمل ،
وكان في خروجها تعرضها للفتن ، فالواجب عليك الإصرار على عدم خروجها ،
وخاصة مع إصرارها الشديد المريب .
ولا نرى عليك غضاضة في شيء مما قلت : فلا حاجة لخروجها -
والمرأة لا تخرج من بيتها للعمل إلا لحاجة ؛
والأصل مكثها في بيتها عزيزة كريمة -
والفتن كثيرة وخاصة في وسائل المواصلات المختلطة شديدة الزحام ،
وإلحاحها الشديد مريب ، وإلحاقها بدور التحفيظ مناسب جدا ،
وأنت مسئول عنها مسؤولية شرعية .
كل ذلك قلته في سؤالك ، وكل ذلك حق ،
وكل ذلك يؤكد على منعها من الخروج ، وخاصة في هذا السن الحرج وهي لم تخطب بعد .
ولكن عليك أن ترفق بها في الوعظ ، ولا تشدد عليها بالزجر الشديد والتهديد والوعيد ،
وتلطف لها بالقول الحسن ، وبيّن لها أن خروجها يعرضها للفتنة
وتعرض السفهاء من الناس لها بفاحش القول والفعل ،
وأنك إنما تمنعها من الخروج لمصلحتها والخوف عليها والحرص على سلامتها من كل سوء .
وأكد عليها في الالتحاق بدار من دور تحفيظ القرآن الكريم ،
ومصاحبة المسلمات العفيفات والأخذ عنهن الخلق الحسن والنهج القويم المستقيم .
والفتاة المسلمة طيعة لينة سهلة ،
تحتاج إلى تلطف في القول مع لين الجانب وحسن الكلام والابتسامة الدائمة
تحت أي ظرف من الظروف .
واذكر لها من كلام أهل العلم ما يؤكد نصيحتك ويبين أنك حريص عليها حقا ،
ولا ترجو لها إلا الخير والبعد عن الشر والفتن ومظانها .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" أمر الله سبحانه النساء بلزوم البيوت ؛ لأن خروجهن غالبا من أسباب الفتنة ,
وقد دلت الأدلة الشرعية على جواز الخروج للحاجة مع الحجاب والبعد عن أسباب الريبة ,
ولكن لزومهن للبيوت هو الأصل وهو خير لهن وأصلح وأبعد عن الفتنة " .
انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (4 /309) .

وقال ابن عثيمين رحمه الله :
" إن المرأة التي تقول إن بقاء المرأة في بيتها سجن أقول :
إنها معترضة على قول الله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)
كيف نجعل ما أمر الله به سجنا ؟ لكنه سجن على من تريد التبذل والالتحاق بالرجال ،
وإلا فإن سرور البقاء في البيت هو السرور ، وهو الحياء ، وهو الحشمة ،
وهو البعد عن الفتنة ، وهو البعد عن خروج المرأة للرجال ؛
لأن المرأة إذا خرجت ورأت هؤلاء الرجال هذا شاب جميل ، وهذا كهل جميل ،
وهذا لابس ثيابا جميلة ، وما أشبه ذلك تفتتن بالرجال ، كما أن الرجال يفتتنون بالنساء .
فعلى النساء أن يتقين الله وأن يرجعن إلى ما قال ربهن وخالقهن ،
وإلى ما قاله رسول رب العالمين إليهن وإلى غيرهن ،
وليعلمن أنهن سيلاقين الله عز وجل ، وسيسألهن ماذا أجبتم المرسلين ،
وهن لا يدرين متى يلاقين الله ،
قد تصبح المرأة في بيتها وقصرها وتمسي في قبرها ،
أو تمسى في بيتها وتصبح في قبرها ، ألا فليتقِ الله هؤلاء النسوة " .
انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (22/2) .

وقال الشيخ ابن عثيمين أيضا :
" أنصح النساء المؤمنات بتقوى الله عز وجل ، وأن يقدمن الهدى على الهوى ،
ويعتصمن بما أمر الله به نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي هن أمهات المؤمنين
وأكمل النساء أدبا وعفه حيث قال لهن
( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )
الأحزاب /33 ،
ليكون لهن نصيب من هذه الحكمة العظيمة
( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) .

وأنصح رجال المؤمنين الذين جعلهم الله قوّامين على النساء أن
يقوموا بالأمانة التي حملوها واسترعاهم الله عليها نحو هؤلاء النساء ،
فيقوموهن بالتوجيه والإرشاد والمنع من أسباب الفتنة ،
فإنهم عن ذلك مسؤولون ، ولربهم ملاقون ، فلينظروا بماذا يجيبون
(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ
تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤوفٌ بِالْعِبَادِ )
آل عمران/30
" انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (12 /247) .

ومسألة الاكتئاب التي تعاني منها يمكن حلها بالخروج بها باستمرار للتنزه والتفسح ،
أو الزيارات العائلية ، في جو من المرح والانبساط ،
فإذا تعودت على الذهاب لدار التحفيظ ، وصاحبت الأخوات المسلمات ،
وخرجت أنت بها للتنزه كل فترة مناسبة فسوف تعتاد ذلك بإذن الله ،
وسيتغير رأيها عن ذي قبل ، ولكن لا بد في ذلك كله – كما قدمنا -
من مراعاة الحكمة في التعامل معها والصبر وعدم الشدة ،
فخذها بالحسنى وانصحها بالحكمة والموعظة الحسنة
واصبر عليها وارفق بها ولا تمنعها من الخروج مطلقا ،
وأكثر من الخروج بها للتفسح والتروّح وخاصة في هذه الفترة
حتى تعتاد الأمر وترضى به ولا تسخط عليه ، ونسأل الله لها الهداية والإذعان لأمره سبحانه .
وإذا لم تُجد هذه الوسائل معها ، فالأقرب أن تبحث لها عن عمل آخر في مكان قريب من البيت
لا تحتاج معه إلى ركوب مواصلات ، ويجب أن يكون خاليا من الاختلاط بالرجال ؛
فإنه لا يجوز للمرأة أن تعمل في مكان تختلط فيه بالرجال .
وهذا الحل الأخير فيه تحقيق رغبتها ، مع السلامة من المحذورات .
والله تعالى أعلم .



السؤال : أنا آنسة أعمل في شركة رأسمالها تملكه 5 جهات مختلفة ( منهم بنكان ربويان )
وهم : بنك مصر ( 22.5 % من رأس المال ) ،
وبنك الاستثمار القومي ( 22.5 % من رأس المال ) ،
بالإضافة إلى شركة أجنبية ( صينية ) ( 10 % من رأس المال ) ،
وشركة مقاولات مصرية (22.5 % من رأس المال ) ،
وهيئة قناة السويس ( 22.5 % من رأس المال ) .
هذه الشركة التي أسستها الأطراف السابقة تملك قطعة أرض ،
ونشاطها : تقوم بإدخال المرافق لها من صرف وكهرباء ومياه ،
وتقوم بتقسيمها ، وبيعها للمستثمرين ،
عملية البيع إما فوري ، أو بالتقسيط ،
مع حساب فوائد سنوية ثابتة تبلغ 7 % سنويّاً ،
علماً بأن عملية البيع قد تتوقف أحيانا ،
وعملي في هذه الشركة في قسم السكرتارية ( عمل إداري ) ،
ولقد كنت أقوم بالإنفاق والادخار من مرتبي خلال مدة عملي في الشركة
والتي بلغت 5 سنوات دون علم مني بأن هذه الأموال قد تكون بها شبهة ،
وهذه المدخرات في بنك إسلامي ،
فهل عملي في هذه الشركة ذات المال المختلط حلال أم حرام ؟
وما حكم ما قمت بادخاره - وهو مبلغ كبير - ؟
وكيف أتصرف فيه ؟ أفيدوني وأنقذوني مما أنا فيه من حيرة وعذاب .


الجواب : الحمد لله

الذي يظهر جواز العمل في هذه الشركة ما دام العمل الذي تقوم به حلالاً ،
فالعمل في شركات مباحة الأعمال يختلف حكمه عن العمل
في البنك وما يشبهه من مؤسسات الربا ،
ففي البنوك يتعرض الموظف للإثم سواء كان كاتبا أو شاهداً أو حتى حارساً ؛
لأن العمل حرام ابتداء ،
بخلاف أن يكون البنك مشاركاً بجزء من رأس مال الشركة مباحة الأعمال ؛
فإن النظر يكون هنا لطبيعة عمل الشركة ،
فمشاركة اليهودي والنصراني والمرابي جائزة مع الكراهة .

قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله :
"قال أحمد : يشارك اليهودي والنصراني ، ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه ،
ويكون هو الذي يليه ؛ لأنه يعمل بالربا ، وبهذا قال الحسن والثوري .
وكره الشافعي مشاركتهم مطلقاً" انتهى .
" المغني " ( 5 / 109 ) .

وقال ابن القيم رحمه الله :
"قال إياس بن معاوية : إذا شارك المسلمُ اليهوديَّ أو النصرانيَّ
وكانت الدراهم مع المسلم وهو الذي يتصرف بها في الشراء والبيع :
فلا بأس ، ولا يدفعها إلى اليهودي والنصراني يعملان فيها ؛ لأنهما يُربيان" انتهى .
" أحكام أهل الذمة " ( 1 / 93 ) .

وتجدين تفصيل هذه المسألة في جواب السؤال رقم ( 48005 ) وقد قلنا في أول الجواب :
"الذي يكتسب المال من وجوه محرمة كالربا والرشوة والسرقة والغش .. ونحو ذلك :
إذا كان ماله مختلطاً فيه الحلال والحرام : صحّت معاملته بيعاً وشراءً ومشاركةً مع الكراهة ،
وإن عُلم أن المال الذي يريد الاتجار فيه من عين الحرام ،
لم تجز مشاركته ولا العمل معه فيه" انتهى .
وعلى هذا ؛ فالمال الذي تأخذينه من هذه الشركة (الراتب) حلال إن شاء الله تعالى ،
ولا حرج عليك فيما أنفقت منه أو فيما ادخرتيه .
والله أعلم



السؤال : زوجى يعمل بوظيفة بدوام جزئى وهو يدرس ( ويريد ان يواصل الدراسة)
ويريد أن ينشئ مشروعاً خاصاً به فى المسقبل البعيد.
وقد ذهبت للعمل طواعية حتى نتمكن من الحصول على شقة اكبر
بدلا من الشقة المكونة من غرفة واحدة التى كنا نعيش فيها
والآن وبعد سنة فإنه قد اتم دراسته لكنه يريد ان يبدأ فى دراسة شيئ آخر
ويستمر فى العمل بدوام جزئى. وبراتبه فإننا لن لن نتمكن الا من دفع الإيجار
بينما يلزمنى الإستمرار فى العمل لتحمل نفقات الطعام وكل شيئ آخر.
وانا لست سعيدة جدا فى وظيفتى واريد حقا ان اتركها لكنه يقول
انى وعدته بالعمل لكي يمكننا العيش فى هذه الشقة.
لكنى لم اعده بل افترضت انه سيحصل على وظيفة بدوام كامل بعد دراسته
وهو يقول إنني إذا تركت العمل ، فإنه سينقلنا إلى شقة مكونة من غرفة واحدة ،
فهل يجوز له ذلك ؟ ألا يفترض عليه أن يعمل لكى يعولنى ؟
وأنا الآن التي أتحمل نفقات الميزانية الأساسية. فبماذا تنصحونا فى هذا الأمر؟


الجواب : الحمد لله

من الأمور المهمة أن يسعى الزوجان لحل المشكلات الحياتية التي لا يخلو منها بيت ،
ولا تنجو منها أسرة ، بروح التفاهم والتعاون والمودة بينهما ،
ولا ينبغي أن تكون روح المقاضاة ، أو التحاكم ، أو التخاصم هي المسيطرة على الحياة الزوجية .

ومن هذا المنطلق ينبغي عليك أنت وزوجك أن تتفاهما في طبيعة المسؤوليات التي تواجهكما ،
وما ينبغي على كل طرف أن يتحمله من التضحية حتى تسير مركب الحياة بأسرتكم إلى بر الأمان .

وهذه مقدمة ، من المهم أن نضعها نصب أعيننا قبل النظر في
خصوصية المشكلة التي تواجهينها أنت وزوجك .

ثم إذا أتينا إلى سؤالك : فمن المعلوم في الشريعة ، والذي يتوافق مع الفطرة والبديهة ،
أن الزوج هو المسؤول ، مسؤولية كاملة ، عن النفقة على بيته ، وتوفير احتياجاته ،
وهذا من أصول القوامة للزوج على زوجه ،
فيحق لها عليه أن يوفر لها المسكن المناسب لحالها ، واللائق بمثلها ،
وهكذا الكسوة والملبس المناسب لها ، وعليه أن يتحمل نفقات الإعاشة لها ولأسرته كاملة ،
ولا تلزم هي بشيء من ذلك ، وإن كانت موسرة ذات مال .
وأما أن يلزمها أن تعمل من أجل أن تتحمل نفقات الإعاشة ، أو شيئا منها ،
فهذا أبعد من الجواز ، وهو إلزام لها بما لا يلزمها .

وإذا كانت الزوجة قد تطوعت وتحملت شيئا من ذلك ، بعض الوقت ،
فليس للزوج مطالبتها بالاستمرار في ذلك ،
بل الواجب عليه هو ما دام قد انتهى من دراسته أن يبحث عن عمل ملائم ،
يضمن لهما عيشا كريما ملائما لحالهما وحال أسرتهما ،
ولو كان ذلك عملا بدوام كامل ، فهذا هو الأصل الذي عليه عمل الناس وعيشهم ،
ولو تطلب ذلك التأخر نوعا ما في دراسته ،
أو الاستغناء عن الدراسة الإضافية التي يريدها ،
فهذا كله مسؤوليته هو ، ينبغي عليه أن ينهض بأعبائها ، ولا يلقيها على أكتاف غيره .

وإذا دار الأمر بين أن تعملي أنت ، أو تنتقل الأسرة إلى شقة أصغر ، كالتي وصفتها ،
فالذي نراه لك أن استقرارك في بيتك الصغير ،
خير لك من الخروج إلى العمل للعيش في شقة أكبر.
وإذا كانت الإقامة في الشقة الأصغر ، سوف تمكن زوجك من تحمل أعباء الأسرة كاملة ،
مع استمراره في الدراسة التي يحتاجها ،
فالذي نراه لك أن تتحملي معه هذه الفترة ، وتنتقلي إلى العيش في هذه الشقة ،
جمعا بين مصلحتك في ترك العمل الذي يناسبك ، واستقرارك في بتيك ،
ومصلحته هو في إنجاز الدراسة التي يحتاجها ، ونهوضه بأعباء أسرته .
لكن - أيتها الأخت الكريمة - كما قلنا لك ، حاولي أن يتم ذلك في جو من التفاهم بينكما ،
وأمهلي زوجك وقتا ملائما لتدبير العمل المناسب ،
وإذا كان هناك أمل في الجمع بين مصلحة دراسته ، وواجبه نحو أسرته ،
فعاونيه على بلوغ ذلك ، ثم ليكن مكانك الحقيقي ، وقرارك :
هوبيتك ، ومحضن أولادك ، لتقومي بوظيفتك الحقيقة فيه .
نسأل الله أن ييسر لكما أمركما ، وأن يصلح ذات بينكما .
والله الموفق .



السؤال : ما حكم المرأة التي تبيع العطور في المهرجانات ومراكز التسوق
التي يذهب إليها الرجال والنساء؟
وتبيع العطور والبخور للرجال والنساء وتضع البخور في المحل بشكل دائم
لكي تجذب إليها الزبائن ،
ومن المحتمل أن يمسها بعض الطيب كالبخور والعطور التي تعرضها للبيع؟


الجواب : الحمد لله

لا حرج على المرأة من العمل في البيع والشراء ،
مع التزامها بأدب الإسلام في لباسها ، وحديثها ، وتعاملها .
وقد كان النساء في صدر الإسلام يبعن ويشترين باحتشام وتحفظ ، ولم ينكر ذلك أحد من أهل العلم .
وفي "فتاوى اللجنة الدائمة" (17/13) : "يجوز لها [ أي للمرأة ] أن
تذهب إلى السوق لتبيع وتشتري إذا كانت في حاجة لذلك ،
وكانت ساترة لجميع بدنها بملابس لا تحدد أعضاءها ،
ولم تختلط بالرجال اختلاط ريبة ،
وإن لم تكن في حاجة إلى ذلك البيع والشراء فالخير لها أن تترك ذلك" انتهى .
"لكن إذا كان اتجار المرأة يعرضها لكشف زينتها التي نهاها الله عن كشفها ،
كالوجه ، أو لسفرها بدون محرم ،
أو لاختلاطها بالرجال الأجانب منها على وجه تخشى فيه فتنة ، فلا يجوز لها فعل ذلك ،
بل الواجب منعها" انتهى .
" فتاوى اللجنة الدائمة" (13/16) .

وعمل المرأة في محل عطور تبيع فيه للرجال يعرضها للفتنة وقد يجرئ عليها السفهاء .
وبيع المرأة للعطور والبخور لا بأس به بشرط أن تحرص ألا يصيبها شيء من ريحه ،
لما جاء من الوعيد في تعطر المرأة أمام الرجال الأجانب .
ولا يجوز لها أن تُشعل البخور في محلها لجذب الزبائن ؛
لأن ريح البخور سيصيبها بلا شك ، وقد قال صلى الله عليه وسلم :
( أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا ، فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ) رواه مسلم (444) .
فإذا كانت المرأة الذاهبة إلى المسجد قد مُنعت من استعمال الطيب والبخور ،
فكيف بمن تجلس في السوقٍ لتبيع وتشتري ،
ولا ينفك ذلك عادة عن شم الرجال لرائحة البخور منها .
فالأسلم لهذه المرأة إذا كانت محتاجة للعمل أن تقتصر في بيعها للنساء فقط ،
حتى لا تخالط الرجال .
والله أعلم .



السؤال : رجل يمتلك مقهى من النوع الممتاز ،
يدخلها رواد مختلطون من الرجال والنساء ويشعر بعدم الارتياح
إزاء هذا الاختلاط مخافة أن يكون ريع هذا المقهى يدخل في نطاق ا
لمحرمات أو الشبهات المنهي عنها شرعا ،
رغم أنه قد فرض على العاملين فيه عدم بيع أي مواد محرمة شرعا
بما في ذلك بيع السجائر وحرم على الرواد القيام بممارسات مخلة بالآداب الإسلامية ،
ونريد إذا أمكن ذلك أن تتفضلوا بإنارة الطريق لنا في هذا المضمار
وذلك بالاستشهاد ببعض الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية
حتى تصفو النفس ويطمئن القلب ونجتنب الوقوع في المعصية
ونلقى ربنا وهو راض عنا، ونرجو أن تكون الإجابة مستفيضة .


الجواب : الحمد لله

قد أحسن هذا المالك بمنع بيع المواد المحرمة ، في مقهاه ، ومن ذلك منعه بيع السجائر،
وكذلك منعه للممارسات المخلة بالآداب الإسلامية ، فجزاه الله خيرا .

لكن بقي عليه أن يمنع الاختلاط ؛ لما فيه من الشر والفساد والفتنة .
ذوقد دل الكتاب والسنة على تحريم الاختلاط ، ومن ذلك :

قوله سبحانه :
( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) الأحزاب/53

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية :
( أي وكما نهيتكم عن الدخول عليهن كذلك لا تنظروا إليهن بالكلية
ولو كان لأحدكم حاجة يريد تناولها منهن فلا ينظر إليهن ولا يسألهن حاجة إلا من وراء حجاب ) .

وقال القرطبي رحمه الله :
( في هذه الآية دليل على أن الله تعالى أذن في مسألتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض ،
أو مسألة يستفتين فيها ، ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى ،
وبما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة ).

وقال تعالى : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً )
الأحزاب/32

فإذا جاء التحذير من الخضوع بالقول لئلا يطمع من في قلبه مرض،
فكيف بجلوس الرجال مع النساء الكاسيات العاريات ، المائلات المميلات ،
وتبادل الحديث فيما بينهم ، فهذه تتكلم ، وأخرى تضحك ، وثالثة تتمايل وتنظر،
فأي فتنة أعظم من ذلك؟! وأي قلب عسى أن يسلم من المرض مع ذلك ؟!

وقد راعى النبي صلى الله عليه وسلم منع اختلاط الرّجال بالنساء
حتى في أحبّ بقاع الأرض إلى الله وهي المساجد وذلك بفصل صفوف النّساء عن الرّجال ،
والمكث بعد السلام حتى ينصرف النساء ،
وتخصيص باب خاص في المسجد للنساء . والأدلّة على ذلك ما يلي :

1. عن أم سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ
قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ
مَنْ انْصَرَفَ مِنْ الْقَوْمِ"
رواه البخاري رقم (793).

2. وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ ) قَالَ نَافِعٌ : فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ"
رواه أبو داود 462 وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

3. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا )
رواه مسلم (664) .

هذا من أعظم الأدلة على منع الشريعة للاختلاط ،
وأنه كلّما كان الرّجل أبعد عن صفوف النساء كان أفضل
وكلما كانت المرأة أبعد عن صفوف الرّجال كان أفضل لها .

وإذا كانت هذه الإجراءات قد اتّخذت في المسجد وهو مكان العبادة الطّاهر
فاتّخاذها في غيره ولا شكّ من باب أولى .

4. وقد روى أَبو أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ :
( اسْتَأْخِرْنَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ ( تَسِرْن وسط الطريق ) عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ )
فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ .
رواه أبو داود (5272) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .

وإذا كان الاختلاط محرما ، فإن صاحب المقهى آثم بإقراره ، وسكوته عن إنكاره ،
وبإعانة هؤلاء على المعصية بتوفير المكان لهم الذي يعصون الله تعالى فيه .

فالواجب عليه أن يتقي الله ولا يكون عوناً على نشر الفساد بين المؤمنين ،
ويحرص على طيب مطعمه ، فإن ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) ،
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به"
رواه الطبراني وأبو نعيم عن أبي بكر ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 4519

ورواه الترمذي (614) من حديث كعب بن عجرة بلفظ
( إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به )

فإن استطاع أن يمنع الاختلاط فهذا هو الواجب ، أو ليقصر المقهى على الرجال فقط ،
وإلا فليبحث عن عمل آخر مباح ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه
( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب )

والله أعلم .



السؤال: لو سمحت نريد أن نعرف عن عمل نساء الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابيات
كيف كان طبيعة عملهن ؟


الجواب : الحمد لله

أولا :

الأصل بقاء المرأة في مسكنها ، فهو قرارها ومحل عملها ، لا تخرج منه إلا لحاجة ،
قال الله تعالى : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) الأحزاب / 33 .
وهو خطاب لأمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ،
ويدخل معهن فيه نساء المؤمنين باللزوم ، وبمقتضى التأسي والاقتداء .

فإنه إذا أُمِر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهن الطاهرات المطهرات الطيبات ، بلزوم بيوتهن ؛ فغيرهن مأمورات من باب أولى .

قال علماء اللجنة :

" ليست الآية خاصة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم ، بل هي عامة لجميع نساء المؤمنين ،
إلا أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم أصالة ،
ويشمل سائر نساء المؤمنين حكمها ، فجميعهن مأمورات أن يلزمن بيوتهن " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (17 / 222)

وعلى ذلك كان نساء الصحابة رضي الله عنهم ، لا يخرجن إلا للحاجة ،
فكنّ كما قال عمر رضي الله عنه في قوله تعالى : ( فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ ) .
قال : " ليست بِسَلْفَع من النساء – وهي الجريئة - ،
خرّاجة ولاّجة ، واضعة ثوبها على وجهها " "تفسير الطبري" (19 / 559)

وصححه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (6/228) .

فكن رضي الله عنهن على تمام الرضا والقبول في أمور دينهن وأمور دنياهن .

ثانيا :

أما نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد اقتصرت أعمالهن على
خدمة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ،
والقيام بواجب الضيافة إذا حل به أضياف ،
ولم يكنّ يخرجن من بيوتهن لعمل ولا لغيره إلا للصلاة ، أو ما لابد منه من الحاجات .

و عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ :
خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا ،
وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا ،
فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا سَوْدَةُ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا ، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ ؟
قَالَتْ : فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي ،
وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ ( وَهُوَ الْعَظْم الَّذِي عَلَيْهِ بَقِيَّة لَحْم ) ،
فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا .
قَالَتْ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ
فَقَالَ : ( إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ )
. روى البخاري (4785) ومسلم (2170)

قال هشام – يعني ابن عروة ، أحد الرواة : " يعني البراز " .

قال النووي رحمه الله :

" مُرَاد هِشَام بِقَوْلِهِ : ( يَعْنِي الْبَرَاز ) تَفْسِير قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ ) أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ فَقَالَ هِشَام :
الْمُرَاد بِحَاجَتِهِنَّ الْخُرُوج لِلْغَائِطِ , لَا لِكُلِّ حَاجَة مِنْ أُمُور الْمَعَايِش " انتهى .

ثالثا :

وأما عامة نساء الصحابة : فكن يقمن بالخدمة في بيوتهن ،
وقد يخرج بعضهن لمعاونة أزواجهن في بعض المصالح ، عند الحاجة إلى ذلك .

فقد اقتصر عمل المرأة المسلمة في الصدر الأول على بيتها ، ت
ؤدي حق زوجها ، وتراعي مصالح أبنائها وبناتها ، وتقوم بأعمال البيت ،
وقد تحتاج إلى الخروج لمساعدة زوجها في عمله ،
فإذا خرجت خرجت في حجابها محتشمة حيية عفيفة ،
فإذا انقضت حاجتها التي خرجت لأجلها عادت إلى مسكنها ، وزاولت فيه أعمالها .

رابعا :

رويت عدة وقائع وصور ، لأحوال احتاجت فيها نساء الصحابة للخروج ، فخرجن :

و عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قال :
طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ ،
فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
( بَلَى ، فَجُدِّي نَخْلَكِ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا )
. رواه مسلم (1483)

قال النووي رحمه الله :

" هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِخُرُوجِ الْمُعْتَدَّة الْبَائِن لِلْحَاجَةِ " انتهى .

و عن عائشة رضي الله عنها قالت :
كَانَت زينب بنت جحش امْرَأَةً صناعة الْيَد ، وكَانَتْ تدبغ وتخرز ، وَتَصَدَّقُ فِي سَبِيلِ اللهِ " .
رواه الحاكم (6776) وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي .

و عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ :
" تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ ،
فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ ( أخيط دلوه ) وَأَعْجِنُ ،
وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ ،
وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي ،
وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ "
. رواه البخاري (5224) ومسلم (2182)

قالت أسماء في آخر الحديث :
" حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي " .

قال النووي :

" هَذَا كُلّه مِنْ الْمَعْرُوف وَالْمرْوءَات الَّتِي أَطْبَقَ النَّاس عَلَيْهَا ,
وَهُوَ أَنَّ الْمَرْأَة تَخْدُم زَوْجهَا بِهَذِهِ الْأُمُور الْمَذْكُورَة وَنَحْوهَا مِنْ
الْخَبْز وَالطَّبْخ وَغَسْل الثِّيَاب وَغَيْر ذَلِكَ " انتهى .

و عَنْ حَفْصَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : " كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا (الأبكار) أَنْ يَخْرُجْنَ ،
فَقَدِمَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ ،
فَحَدَّثَتْ أَنَّ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً ،
وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ ،
قَالَتْ : كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى (الجرحى) وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى ... "
الحديث . رواه البخاري (1652)

و عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رضي الله عنها قَالَتْ :
" غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ ، فَأَصْنَعُ لَهُمْ الطَّعَامَ وَأُدَاوِي الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى " .

رواه مسلم (1812)

وروى الطبراني في "الكبير" (6276) عنها : " وكانت زينب تغزل الغزل ،
تعطيه سرايا النبي صلى الله عليه وسلم يخيطون به ويستعينون به في مغازيهم " .

* وكان فوق ذلك عملهن الشرعي من تعليم النساء أمور دينهن ،
فالتي تعلم تعلم التي تجهل ، وقد قال الله عز وجل لنساء نبيه صلى الله عليه وسلم :
( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) الأحزاب / 34

وقد كن يجئن لرسول الله صلى الله عليه وسلم يسألنه عن أمور دينهن .

و عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قال :
جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ . فَ
قَالَ : ( اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ) فَاجْتَمَعْنَ
فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ .

روى البخاري (7310) ومسلم (2634)

والله أعلم .



و الى هنا اصل لختام موضوعي و الاحكام و اتمنى ان اكون قد استوفيت كامل الجوانب
المتعلقة باحكام عمل المرأة
و اتمنى ان يكون الموضوع قد نال اعجابكم

و هذا بنر الموضوع




رد مع اقتباس


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

أستغفر الله العظيم الذى لا اله الا هو الحى القيوم وأتوب اليه

لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

أشهد ان لا اله الا الله وأن محمد رسول الله
   
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملك روحى
عضو ملكى
عضو ملكى


^~^ أوسمتى ^~^ ^~^ أوسمتى ^~^ :

المهنه : طالب
هوايه : الرسم

الدوله
عدد المساهمات : 2814
نقاط : -2
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 08/11/2013

مُساهمةموضوع: _da3m_17   الأربعاء فبراير 26, 2014 5:50 pm

موضوع رائع بوركت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
احكام عمل المرأة .... الجزء الرابع و الأخير - تابع حملة معا للرقي بالاقسام الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بودى الحب  :: ๑ القسم الاسلامي العامـــه๑ :: سنابل اسلاميه-
انتقل الى:  

©جميع حقوق التصميم محفوظه لشبكة ومنتديات بودى الحب2012